أكد مؤمن ياسين، عضو مجلس إدارة شركة مصر للألومنيوم، أن الحكومة تسعى لطرح عدد من شركات قطاع الأعمال العام في البورصة، وهو ما يعتبر خطوة مهمة لتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

أوضح ياسين في حديثه أن هذا التوجه يساهم في إعادة تقييم الشركات وفق آليات السوق، مما يعكس قيمتها الحقيقية ويزيد من جاذبيتها للمستثمرين المحليين والأجانب. كما أن هذا الطرح يعزز مستويات الحوكمة داخل الشركات، نتيجة الالتزام بقواعد الإفصاح والشفافية، وهو ما ينعكس إيجابياً على الأداء العام.

وأشار ياسين إلى أن من أهم المكاسب التي تحققها الحكومة من هذه الطروحات هو توفير سيولة مالية يمكن توجيهها لدعم خطط التطوير والتحديث، خاصة في الصناعات الثقيلة مثل صناعة الألومنيوم، التي تحتاج لاستثمارات ضخمة للحفاظ على قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.

كما أضاف أن هذه الخطوة تقلل من الاعتماد على التمويل الحكومي المباشر، حيث أن دخول القطاع الخاص كمساهم في هذه الشركات يسهم في نقل الخبرات الإدارية والتكنولوجية، مما يساعد على تحسين كفاءة التشغيل وخفض التكاليف وزيادة الإنتاجية، بالإضافة إلى فتح أسواق تصديرية جديدة في ظل المنافسة العالمية المتزايدة في قطاع المعادن.

وفيما يتعلق بالتحديات، أكد ياسين على أهمية تهيئة الشركات قبل الطرح من خلال إعادة الهيكلة وتحسين مؤشرات الأداء، لضمان تحقيق أفضل عائد ممكن من عملية الطرح. ولفت إلى أن نجاح هذه التجربة يعتمد بشكل كبير على التخطيط السليم والتنفيذ الاحترافي.

أضاف أن قطاع الألومنيوم في مصر يمتلك فرصًا واعدة للنمو، خاصة مع زيادة الطلب العالمي على المنتجات المعدنية، مما يجعل طرح الشركات العاملة في هذا المجال فرصة لجذب استثمارات جديدة تدعم التوسع والإنتاج.

وخلص ياسين إلى أن الطروحات الحكومية تمثل أداة إصلاح اقتصادي فعالة، إذا ما تم استخدامها بشكل مدروس لتحقيق التوازن بين تعظيم العائد والحفاظ على الأصول الاستراتيجية للدولة.